احلام ثوره ... كتبه ادم جولى
من الذي يقرأ ما يكتب الحالمون (بصناعة ثورة) في تشاد ؟! الحقيقة التي نخاف مواجهتها أو الاعتراف بها خشية الانهيار يأسا.. هي أن هؤلاء الحالمين يقرؤون لبعضهم البعض في دائرة تكاد تكون مغلقة! ما العمل إذن؟ كيف ينتشر هذا الحلم في ربوع تشاد ؟ ولنأخذ نموذجا لنكون أكثر تحديدا.. كيف تستميل الحركات المتمرده - مثلا- جموع الشعب التشادى .. المعرض عن كل شيء حتى عن إنقاذ نفسه.. كي (تشارك) في صناعة ثورة (حقيقية) تنقذ تشاد من كارثة انهيار محتم.. " أمام تشاد طريقان لا ثالث لهما.. الانحدار التاريخي أو الثورة التاريخية إذا كانت الشواهد التاريخية من تجارب الأمم الأخرى تقر بأن (النقد) سبيل التقدم.. فإن النقد ليس حقا فقط على الحاكم الفاسد وسلطته ونظامه وحاشيته.. بل الشعوب ذاتها تستحق أن تخضع لنقد أبنائها الحالمين- إذا كانت تشرف على الهاوية دون أن تكترث- حتى لو كان عدم اكتراثها هو نتيجة القهر وليس اختيارا حرا لرذيلة اللامبالاة.. يجب حينئذ على هؤلاء الحالمين التوجه بالنقد لثقافة شعبهم السائدة.. لأنماط سلوكه.. لبلادته.. لاستسلامه بلا مقاومة لماكينة شرسة تسحب منه روح التمرد، لا يكفي أن تقول "تمردوا.. أو موتوا" فلن يسمعوك.. وفي الغالب لن يتمردوا.. وستموت أنت! قد نكون شعبا صعبا.. لديه كما يقول بعض المؤرخين قابلية للاستعباد وقابلية لقبول التعذيب والسكوت وقابلية لهدر حقه دون أن يغضب أو يتمرد، قد يكون ذلك لأسباب تاريخية قاسية.. ولأسباب عالمية ليست فقط أكبر من طاقة الشعب تشاد بل أكبر من طاقة كل شعوب العالم الثالث (التي أصبحت في هذه الرتبة الثالثة لأسباب هي الأخرى تاريخية) وقد نكون شعبا مقهورا لا حول له ولا قوة أمام سطوة الدولة القابليه المخيفة.. التي نسج ديبى ونظامه شباكها حولنا لنصبح فيها كالفئران.. لا قادرين على الفرار منها ولا حتى على قرضها، وقد نكون شعبا انقسم إلى أمتين أمة الجوعى وأمة المتخمين (على حد تعبير د.انطوان بانقى المفكر التشادى الشهير ) وقد نكون شعبا تكونت فيه نخبة مثقفة معزولة عاجزة.. اكتفت- إن عمدا وإن عجزا- بتبادل الحلم بين أفرادها واكتفت بأداء واجب قراءة بعض أفرادها لأحلام يكتبها بعضها الآخر.. لكن كل تلك (المسلمات) ليست قدرا حتميا.. بل يمكن تغييرها عبر النقد الحاسم.. أولا نقد تلك النخبة المثقفة المعزولة لنفسها ولأدواتها النمطية.. التي ركنت إليها وسكنت بها بينما يندفع العالم أمامها اندفاعا.. فكرا وسلوكا، وثانيا نقدها لشعبها الذي لم تعد صفة (الصابر) كافية لتبرير القابلية المشينة للقهر التي يبديها.. ثم يأتي ثالثا: نقدها للدولة الفاسدة والنظام المتكلس الممسك برقاب الجميع، لا يكفي الحلم إذن.. شيء ما يجب أن نتوجه به لذلك الشعب المنهك حتى اللامبالاة.. المتعب الحائر حتى السكون.. الصابر بلا وعي حتى الثمالة، المخدر الغائب الذاهل عن أرض تميد تحته دون أن يعير خطوته انتباها، لابد من شيء تستطيع نخبته الحالمة تقديمه بدلا من هذا (التحليق الدائم) بين أحلام ثورة لا تندلع إلا في خيالها الحالم.. حتى لو كان هذا (الشيء) هو اللجوء إلى آلة التسويق الشريرة، هناك عراقة لهذا الشعب الذي تنتمي إليه تلك النخبة نفسها- على كل عيوبه- ولأجل تلك العراقة لا يجب ولا يصح أن نيأس.. كما لا يصح أن تترك روح الشعب التشادى لتغدو مثالا لتلك (الروح الغبية).. التي وصفها أبو القاسم الشابي في لحظة يأس بقوله: "أنتَ روحٌ غبية تكرهُ النور.. وتقضي الدهورَ في ليلٍ ملس ِ.. ليت لي قوة العواصف يا شعبي.. فألقي إليك ثورة َنفسي ..!!
من الذي يقرأ ما يكتب الحالمون (بصناعة ثورة) في تشاد ؟! الحقيقة التي نخاف مواجهتها أو الاعتراف بها خشية الانهيار يأسا.. هي أن هؤلاء الحالمين يقرؤون لبعضهم البعض في دائرة تكاد تكون مغلقة! ما العمل إذن؟ كيف ينتشر هذا الحلم في ربوع تشاد ؟ ولنأخذ نموذجا لنكون أكثر تحديدا.. كيف تستميل الحركات المتمرده - مثلا- جموع الشعب التشادى .. المعرض عن كل شيء حتى عن إنقاذ نفسه.. كي (تشارك) في صناعة ثورة (حقيقية) تنقذ تشاد من كارثة انهيار محتم.. " أمام تشاد طريقان لا ثالث لهما.. الانحدار التاريخي أو الثورة التاريخية إذا كانت الشواهد التاريخية من تجارب الأمم الأخرى تقر بأن (النقد) سبيل التقدم.. فإن النقد ليس حقا فقط على الحاكم الفاسد وسلطته ونظامه وحاشيته.. بل الشعوب ذاتها تستحق أن تخضع لنقد أبنائها الحالمين- إذا كانت تشرف على الهاوية دون أن تكترث- حتى لو كان عدم اكتراثها هو نتيجة القهر وليس اختيارا حرا لرذيلة اللامبالاة.. يجب حينئذ على هؤلاء الحالمين التوجه بالنقد لثقافة شعبهم السائدة.. لأنماط سلوكه.. لبلادته.. لاستسلامه بلا مقاومة لماكينة شرسة تسحب منه روح التمرد، لا يكفي أن تقول "تمردوا.. أو موتوا" فلن يسمعوك.. وفي الغالب لن يتمردوا.. وستموت أنت! قد نكون شعبا صعبا.. لديه كما يقول بعض المؤرخين قابلية للاستعباد وقابلية لقبول التعذيب والسكوت وقابلية لهدر حقه دون أن يغضب أو يتمرد، قد يكون ذلك لأسباب تاريخية قاسية.. ولأسباب عالمية ليست فقط أكبر من طاقة الشعب تشاد بل أكبر من طاقة كل شعوب العالم الثالث (التي أصبحت في هذه الرتبة الثالثة لأسباب هي الأخرى تاريخية) وقد نكون شعبا مقهورا لا حول له ولا قوة أمام سطوة الدولة القابليه المخيفة.. التي نسج ديبى ونظامه شباكها حولنا لنصبح فيها كالفئران.. لا قادرين على الفرار منها ولا حتى على قرضها، وقد نكون شعبا انقسم إلى أمتين أمة الجوعى وأمة المتخمين (على حد تعبير د.انطوان بانقى المفكر التشادى الشهير ) وقد نكون شعبا تكونت فيه نخبة مثقفة معزولة عاجزة.. اكتفت- إن عمدا وإن عجزا- بتبادل الحلم بين أفرادها واكتفت بأداء واجب قراءة بعض أفرادها لأحلام يكتبها بعضها الآخر.. لكن كل تلك (المسلمات) ليست قدرا حتميا.. بل يمكن تغييرها عبر النقد الحاسم.. أولا نقد تلك النخبة المثقفة المعزولة لنفسها ولأدواتها النمطية.. التي ركنت إليها وسكنت بها بينما يندفع العالم أمامها اندفاعا.. فكرا وسلوكا، وثانيا نقدها لشعبها الذي لم تعد صفة (الصابر) كافية لتبرير القابلية المشينة للقهر التي يبديها.. ثم يأتي ثالثا: نقدها للدولة الفاسدة والنظام المتكلس الممسك برقاب الجميع، لا يكفي الحلم إذن.. شيء ما يجب أن نتوجه به لذلك الشعب المنهك حتى اللامبالاة.. المتعب الحائر حتى السكون.. الصابر بلا وعي حتى الثمالة، المخدر الغائب الذاهل عن أرض تميد تحته دون أن يعير خطوته انتباها، لابد من شيء تستطيع نخبته الحالمة تقديمه بدلا من هذا (التحليق الدائم) بين أحلام ثورة لا تندلع إلا في خيالها الحالم.. حتى لو كان هذا (الشيء) هو اللجوء إلى آلة التسويق الشريرة، هناك عراقة لهذا الشعب الذي تنتمي إليه تلك النخبة نفسها- على كل عيوبه- ولأجل تلك العراقة لا يجب ولا يصح أن نيأس.. كما لا يصح أن تترك روح الشعب التشادى لتغدو مثالا لتلك (الروح الغبية).. التي وصفها أبو القاسم الشابي في لحظة يأس بقوله: "أنتَ روحٌ غبية تكرهُ النور.. وتقضي الدهورَ في ليلٍ ملس ِ.. ليت لي قوة العواصف يا شعبي.. فألقي إليك ثورة َنفسي ..!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق